قلت: نعم .. فقرأ: ((هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ)) [آل عمران:7] حتى بلغ: ((وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ)) [آل عمران:7]، وإن هؤلاء كان في قلوبهم زيغ فزيغ بهم.
ثم قرأ: ((وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ)) [آل عمران:105] إلى قوله: ((فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) [آل عمران:107].
قلت: هم هؤلاء يا أبا أمامة؟
قال: نعم.
قلت: من قِبَلِك تقول أو شيء سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم؟
قال: إني إذًا لجريءٌ، بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا مرة، ولا مرتين .. حتى عد سبعًا.
ثم قال: إن بني إسرائيل تفرَّقوا على إحدى وسبعين فرقة، وإن هذه الأمة تزيد عليها فرقة؛ كلها في النار، إلا السواد الأعظم.
قلت: يا أبا أمامة! ألا ترى ما فعلوا؟
قال: ((عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ)) [النور:54]).
فقد ظهر بهذا التفسير أنهم من أهل البدع، لأن أبا أمامة رضي الله عنه جعل الخوارج داخلين في عموم الآية، وأنها تتنزل عليهم.
* ومن الآيات: قوله تعالى: ((وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)) [الأنعام:153].
فالصراط المستقيم هو سبيل الله الذي دعا إليه، وهو السنة، والسبل هي سبل أهل