التعصب المذهبى للرأى الفقهى مكانته العلمية، ولمن شاء أن يأخذ به، وأن يدعو إليه غيره.. ونحن قد نؤثر رأيا على رأى لأن اقتناعنا بهذا أكثر من اقتناعنا بذاك، أو لأن هذا الرأى أدنى إلى تحقيق المصلحة العامة، وأرفق بعباد الله. والشىء الذى نرفضه ويرفضه جمهور العقلاء أن يحسب أحد الناس أن رأيه دين، وأن ما عداه ليس بدين، وأن يجمد على ما عنده جمودا قد يضر بالإسلام كله ويصدع وحدته. وتنفيرا من هذا المسلك نقرأ قوله تعالى: (وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين * من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون). وقد قرأت ورأيت من أمراض التعصب المذهبى ما يثير الاشمئزاز ويدعو إلى الدهشة... وكأن الذين خاضوا هذه المعارك الجدلية يقصدون قصدا إلى تمزيق المسلمين، وإهانة معارضيهم فى الفكر بعلل مختلقة. تعصب ممقوت: قال الشيخ عبد الجليل عيسى : سئل بعض المتعصبين من الشافعية عن حكم طعام وقعت فيه قطرة نبيذ، فقال "فض الله فاه "؟ يرمى لكلب أو حنفى!! وسئل متعصب حنفى: هل يجوز للحنفى أن يتزوج امرأة شافعية؟ فقال: "فض الله فاه " هو الآخر: لا يجوز لأنها تشك فى إيمانها... يعنى هذا الأحمق أن الشافعى يجيز للمؤمن أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، تبركا. فهذا الاستدراك أو الاستثناء بالمشيئة جعله شكا يخرج من الملة!! ص _07 ص
دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين · الصفحة ٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
دستور الوحدة الثقافية بين المسلمينص ٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي