تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10- بيان موقف أهل العلم الديني وأنهم رُشَّد أي حكماء يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .

11- بيان أن البغي يؤخذ به البغاة في الدنيا ويعذبون به في الآخرة .

12- بيان أن وجود الإِيمان خير من عدمه وإن قل وأن ذا الإِيمان أقرب إلى التوبة ممن لا إِيمان له . (1)

13- في الآيات ترهيب من التعمق في زينة الدنيا ، والتكاثر بها. ومن تمنى ما لأربابها من غرور زخرفها ، وترغيب في الزهد فيها ، وإيثار الفقر على الغنى ، والتبذل والتخشن على ملاذ ملابسها ومطاعمها. قال الشيخ العارف ؛ سيدي عبد الرحمن بن يوسف اللجائي في كتابه : اعلم أن الدنيا إذا عظمت وجلّت في قلب عبد ، فإن ذلك العبد يعظم قدر من أقبلت عليه الدنيا ، ويتمنى أن ينال منها ما نال ، فإن كل إنسان يعظم ما اشتهت نفسه. وهذه صفة عبيد الدنيا ، وعبيد أهوائهم. وهي صفة من أسكرته الغفلة ، وخرجت عظمة الله عز وجل من قلبه ، وإلى هذه الإشارة بقوله تعالى : ﴿قال الذين يريدون الحياة الدنيا...﴾ الآية. فكل محب للدنيا ، مستغرق في حبها ، فهو لاحق بالذين تموا زينة قارون. واعلم أن الدنيا إذا رسخت في القلب ، واستوطنت ، ظهر ذلك على جوارح العبد ، بتكالبه عليها ، وشدة رغبته فيها ، فيسلبه الله تعالى لذة القناعة ، ويمنعه سياسة الزاهدين ، ويبعده عن روح العارفين ؛ فإن القلب إذا لم يقنع ـ لو ملك الدنيا بحذافيرها ـ لم يشبع. وقال بعض الحكماء :

(1) - أيسر التفاسير للجزائري - (3 / 187)

دُروسٌ وعِبَرٌ مِنْ قِصَّةِ قارونَ · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دُروسٌ وعِبَرٌ مِنْ قِصَّةِ قارونَص ٧٦