تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحين تحب نعيم الدنيا وتحتضنه وتتشبث به، فاعلم أن دنياك لن تمهلك، فإما أنْ تفوت هذا النعيمَ بالموت، أو يفوتك هو حين تفتقر. إذن: إن كنت عاشقاً ومُحباً للمال ولبقائه في حَوْزتك، فانقله إلى الدار الباقية، ليظل في حضنك دائماً نعيماً باقياً لا يفارقك، فسارع إذن واجعله يسبقك إلى الآخرة.

عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " " مَا بَقِيَ مِنْهَا " " ؟ قَالَتْ : مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا كَتِفُهَا قَالَ : " " بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا " " (1) .

وعَنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهَا ذَبَحَتْ شَاةً فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ تَصَدَّقْنَا بِهَا إِلَّا كَتِفَهَا ، قَالَ : " كُلُّهَا لَكُمْ إِلَّا كَتِفَهَا " (2)

وعَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقْرَأُ (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) قَالَ « يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِى مَالِى - قَالَ - وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلاَّ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ ». (3)

وعَنْ مُوَرَّقٍ الْعِجْلِيّ ، قَالَ : قرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ﴿أَلْهَاكُمَ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمَ الْمَقَابِرَ﴾ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : لَيْسَ لَك مِنْ مَالِكِ إِلاَّ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ. (4)

وعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَا تَبِعَةَ فِيهِ لِضَيْفٍ، وَلَا غَيْرِهِ قَالَ: " نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ،

(1) - سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ ـ الْجَامِعُ الصَّحِيحُ (2506 ) وقال : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

(2) - شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (3206 ) صحيح

(3) - صحيح مسلم (7609 )

(4) - مصنف ابن أبي شيبة - (13 / 229) (35480) صحيح

دُروسٌ وعِبَرٌ مِنْ قِصَّةِ قارونَ · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دُروسٌ وعِبَرٌ مِنْ قِصَّةِ قارونَص ١٢٣