تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصومَ وهو عاقلٌ بنيَّةٍ صحيحةٍ. ولا دليل على البطلانِ خصوصاً إذا كان معلوماً أنَّ الجنونَ ينْتَابُه في ساعاتٍ مُعيَّنةٍ. وعلى هذا فلا يلزمهُ قضاءُ الْيَوْم الَّذِي حصل فيه الجُنونُ. وإذا أفَاق المجنونُ أثناء نهار رمضانَ لزمه إمْسَاكُ بقيَّةِ يومِه 0

(الصغير ... )

الصغيرُ لا يجب عليه الصيامُ حتى يبلُغَ لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلّم (رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثةٍ: عن النائم حتى يستيقِظَ وعن الصبي حتى يبلغ وعن المعتوه حتى يعقل) رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وصححه الألباني لكن يأمُرُه وليُّه بالصومِ إِذَا أطاقه تمريناً لَهُ على الطاعة ليألفَهَا بعْدَ بلوغِهِ اقتداءً بالسلفِ. فقد كان الصحابةُ رُضوان الله عليهم يُصَوِّمُون أولادَهم وهُمَ صِغارٌ ويذْهَبون إلى المسجد فيجعلون لهم اللُّعْبةَ من الْعِهنِ (يعني الصوف أو نحوَه) فإذا بكَوا من فقْدِ الطعامِ أعطوهُم اللعبة يتَلهَّوْن بها 0 رواه مسلم

ويَحْصل بُلوغُ الذكر بواحدٍ من ثلاثة أمور /

الأول / إِنزالُ المَنيِّ باحتلامٍ أو غيرهِ لقولِه تعالى ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَاذِنُوا كَمَا اسْتَاذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ (59) سورة النور وقولِهِ صلى الله عليه وسلّم (غسل يوم الجمعة واجبٌ على كل محتلم) متفق عليه

الثاني / إنبات شَعرِ العَانةِ وهو الشَّعْر الْخشِنُ ينْبُت حوْلَ الْقُبلِ، لقول عَطيَّة الْقُرَظِّي رضي الله عنه (عُرِضْنا على النبيِّ صلى الله عليه وسلّم يومَ قُرَيْظةَ فمن كان أنبت الشعر قتل ومن لم ينبت لم يقتل فكشفوا عانتي فوجدوها لم تنبت فجعلوني في السبي) رواه أبو داود وبن ماجة وغيرهما

الثالثُ / إتمام خَمْسَ عَشْرةَ سنةً لقولِ عبدالله بن عُمرَ رضي الله عنهما (عُرِضْت على النبيِّ صلى الله عليه وسلّم يوم أحد وأنا ابنُ أربَعَ عَشرَةَ سنةً فلم يُجْزني) (يعني: للقتالِ) «ولم يرني بلغت، وعرضت عليه يوم الْخَنْدَقِ وأنا ابنُ خمْسَ عَشْرةَ سنةً فأجازنِي «ورآني بَلغْت» رواه الجماعة. قال نافع: فقَدِمتُ

دروس شهر رمضان · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دروس شهر رمضانص ١١