تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرصه ﷺ على بيان عظمة الموقف بين يدي الله

ومن الجوانب التي نحاول أن نتأملها في هذا الدرس المبارك: أن نعلم أن النبي ﷺ حرص على أن يبين لأمته عظيم الموقف بين يدي الله جل وعلا.

ومن أعظم ما يعين على الطاعة أن يستحضر العبد وقوفه بين يدي الله، قال الله جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ [الانشقاق:٦]، وقد ذكر ﷺ ذات يوم الميزان، وأنه لا يكون مثقال حبة من خردل إلا توزن، فجاءه رجل فقال: يا نبي الله! إن لي أجراء يظلموني وأظلمهم، فقال ﷺ يبين له أن الأمر يوم القيامة قصاص: (يؤخذ ما عليك ويعطى ما لك) وبعد أن قرر الرجل أن يتخلص من هؤلاء الأجراء تلا ﷺ قول الله جل وعلا: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء:٤٧].

وبين صلوات الله وسلامه عليه أن الأمر يوم القيامة عظيم جليل الخطب يحتاج كل امرئ إلى أن يتقي الله جل وعلا فيه.

فهذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده.

دروس للشيخ صالح المغامسي · الجزء ٣٩ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ صالح المغامسيج ٣٩ · ص ١٢