تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (أفرأيتم ما تمنون إلى قوله: ومتاعًا للمقوين)

ثم أخبر الله جل وعلا في آيات متعاقبات عن عظيم قدرته ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ [الواقعة:٥٨ - ٦٠] أي: لا يفوتنا فائت ولا يعجزنا شيء، ﴿عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الواقعة:٦١] أي: هيئات أخر غير التي أنتم عليها، ثم ذكر الله جل وعلا الزرع والماء وما أعده الله جل وعلا للمسافرين، ثم قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنْتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقعة:٧١ - ٧٣] أي: للمسافرين، فذكر الله جل وعلا الزرع وإنباته، والمطر وإنزاله، وذكر جل وعلا النار وإيقادها، وأخبر أن ذلك كله لا يتم إلا بعظيم قدرته وجلال حكمته، وليس هذا المقام مقامًا مناسبًا للتفصيل فيها.

دروس للشيخ صالح المغامسي · الجزء ٣٨ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ صالح المغامسيج ٣٨ · ص ٧