تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصرة رسول الله بالصلاة عليه وتعلم سنته والعمل بها

المقدم: إذا عرفنا وسمعنا ما حصل من هذه الصحف التي صدر منها هذه الأفعال المشينة، فأنا كمسلم عادي عامي كيف يمكن أن أنصر رسول الله ﷺ؟ الشيخ: كلنا يقاطع فيما يستطيع وفيما يقدر عليه وما وهبه الله سبحانه وتعالى، الإنسان العادي من حق رسول الله ﷺ عليه أن يقوم بحقوقه الشرعية، من كثرة الصلاة والسلام عليه ﷺ، واتباعه ﷺ، والاقتداء به ﷺ في الصلاة وفي العبادة، وفي الخلق الكريم وصلة الرحم وحقوق الجار، وذكر فضائله في المجالس على حسب القدرة والطاقة، وإدخال حبه في البيت على الزوجة والأبناء، وتعليم سيرته وسنته ﷺ، وذكر قصصه.

مجالسنا لابد أن يكون فيها الشيء الكثير من حياته ﷺ، ولا نتشاغل بحياة غيره أكثر من حياته ﷺ؛ لأنه إمام؛ ولأن دخولنا الجنة مرهون باتباع هذا النبي العظيم عليه الصلاة والسلام، ثم أقول لأهل المواهب: اتقوا الله، فموهبة لا ينصر بها الحق لا بارك الله فيها! صاحب الأدب ينصر محمدًا ﷺ بمقالة أو بمقامة أو قصيدة، الصحفي المثقف الذي يصبح فيقول: رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ نبيًا رسولًا، يجب عليه أن ينصر هاديه.

ثم نتساءل: ما هو سر فخرنا وسؤددنا وعزتنا وعظمتنا إلا هذا النبي العظيم عليه الصلاة والسلام، نحن قبل رسالته ﷺ كنا أعرابًا ليس لنا تاريخ ولا مجد كما يقوله الأئمة.

بعض القوميون الغلاة يقولون: مجدنا قديم نشأ قبل الرسالة.

والصحيح أن مجدنا بدأ من محمد ﷺ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الجمعة:٢] فحق الرسول ﷺ علينا أن نعترف، بهذه الحقية بالدفاع عنه والذب عن عرضه عليه الصلاة والسلام ونشر سيرته وفضائله في الناس، وأن نعلن غضبتنا.

إذا لم نغضب للرسول ﷺ فلا خير فينا، بل تصير هذه الأمة جثة محنطة، ونعترف أنها أمة مهزومة إذا لم تنتصر لرسولها العظيم ﷺ.

دروس للشيخ صالح المغامسي · الجزء ٣٦ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ صالح المغامسيج ٣٦ · ص ٦