تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصف ابن عمر بالصلاح

أما عبد الله بن عمر فهو من المهاجرين، وهو الابن الأكبر لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وكان رجلًا صالحًا تقيًا، وهو من صغار الصحابة الذين عاشوا في عهد النبوة، ومن كبارهم الذين عمّروا بعد النبي عليه الصلاة والسلام، فقد أدرك ولاية الحجاج بن يوسف الثقفي أي: أنه عمّر فوق الثمانين عامًا.

وكان هذا الصحابي الجليل محبًا لرسولنا ﷺ، واشتهر عنه بالصلاح أمور كثيرة لكن أكثرها عظيم اتباعه لنبينا عليه الصلاة والسلام حتى أن النبي ﷺ مر على شجرة سمرة فكان ابن عمر رضي الله تعالى عنه يأتي إليها ويجلس تحتها كما كان النبي ﷺ يصنع، ونقل عنه أنه كان يأتي بالماء فيسقي تلك الشجرة حتى لا تيبس فيأتي إليها تخليدًا وتأسيًا بنبينا صلوات الله وسلامه عليه.

هذا الصحابي الكريم نعته النبي ﷺ بأنه رجل صالح في حديث صحيح: أنه رأى رؤيا، فرأى أن ملكين أتياه فطافا به إلى النار فرآها مطوية كطي البئر، ورأى فيها أناسًا قد عرفهم، فجعل يقول في منامه: أعوذ بالله من النار.

أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار فجاءه ملك فقال له: لن تراع! وكان شابًا عزبًا ينام في المسجد، فلما أصبح أخبر أخته حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها زوجة نبينا ﷺ، فقصتها حفصة على رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، فقال النبي الكريم عليه السلام: (إن أخاك عبد الله رجل صالح لو كان يقوم الليل).

فهذه شهادة من نبينا ﷺ لـ عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه عبد صالح.

دروس للشيخ صالح المغامسي · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ صالح المغامسيج ٢٠ · ص ٣٩