تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عقيدة أهل السنة والجماعة في المهدي

وأولى عناوين هذه القطوف المهدي المنتظر: وهذه مسألة عقدية، فإن الله جل وعلا جعل للساعة أشراطًا وعلامات وآيات منها آيات صغرى وآيات كبر، والمهدي المنتظر إحدى الآيات الكبرى، وقد خصصناه بالذكر لاختلاف الناس فيه، ما بين مخطئ في التعيين، ومخطئ في التصديق أو التكذيب.

فالمهدي المنتظر في عقيدة أهل السنة والجماعة رجل من آل بيت محمد ﷺ يخرج في آخر الزمان اسمه واسم أبيه موافق لاسم محمد ﷺ واسم أبيه، أي: أن اسمه محمد أو أحمد بن عبد الله.

وهو عند أهل السنة من ذرية الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه، فيقال في نسبه: محمد بن عبد الله العلوي الحسني الفاطمي.

وجاء في صفاته عن الصادق المصدوق ﷺ أنه رجل أقنى الأنف أجلى الجبهة، ومعنى أجلى الجبهة: أن الشعر منحسر من جهة الصدغين عن جبهته، ومعنى أقنى الأنف أي: أن أرنبة أنفه طويلة مع شيء من الحدب، أي الميل.

وهذا الرجل كما قال الحافظ ابن كثير وغيره يكون الدين في عهده ظاهرًا، والسلطان قاهرًا، والعدو راغمًا، والخير قائمًا، وتكون في عهده الثمار كثيرة، والأموال وفيرة، بل قيل: إن أهل الإسلام يحيون سبع سنين في حكم ذلك الرجل في أعم أمن ورخاء، كما ثبت ذلك عن المعصوم ﷺ.

دروس للشيخ صالح المغامسي · الجزء ١٦ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ صالح المغامسيج ١٦ · ص ٤