تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكبر من الأمور التي تمنع العبد من دخول الجنة

ومنهم من يحرم من دخول الجنة ابتداءً، قال ﷺ: (لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر)، فهؤلاء وإن كانوا موحدين إلا أن ما في قلوبهم من الكبر يمنعهم من دخول الجنة.

وقد صح عنه ﷺ كما ثبت أن عبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما التقيا عند المروة في مكة فتحدثا قليلًا ثم مضى عبد الله بن عمرو، فلما مضى بكى عبد الله بن عمر فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إن هذا -وأشار إلى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه- أخبرني أنه سمع النبي ﷺ يقول: (من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر كبه الله على وجهه في النار).

فالكبر الذي في الصدور والعياذ بالله أعظم ما يحول بين العبد وبين دخول جنات النعيم، والمؤمن إذا عرف أن الله جل وعلا ذم الكبر وأهله، وأنه تبارك وتعالى أمر سيد الخلق وصفوة الرسل قائلًا: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾ [الإسراء:٣٧] تواضع كما أمره الله جل وعلا أن يتواضع؛ لأن الكبر والعياذ بالله يسوق العبد إلى كثير من المعاصي والإفساد في الأرض.

دروس للشيخ صالح المغامسي · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ صالح المغامسيج ١٣ · ص ٢٠