تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قراءة الفاتحة للمأموم في الصلاة الجهرية

هل تجب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة الجهرية أم لا تجب؟ هذه المسألة من المسائل التي وردت فيها أقوالٌ لأهل العلم، حاصلها: أن جمهور أهل العلم يقولون: أن قراءة الإمام قراءةٌ لمن خلفه، واستدلوا بحديث: (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)، وهذا الحديث في كل طرقه مقال، إلا أن بعض أهل العلم يقويه بمجموع طرقه، والبعض يبقيه على حاله من الضعف، واستؤنس لهذا القول أيضًا بأن أبا بكرة رضي الله عنه قَدِم والنبي ﷺ يصلي، فكان راكعًا فركع خلف الصف ثم دخل في الصف، فقال له الرسول ﷺ: (زادك الله حرصًا ولا تعد) قالوا: ولم يأمره النبي ﷺ بالإتيان بركعة جديدة.

أما الإمام البخاري رحمه الله تعالى وطائفة من أهل العلم فقد روَوا أنه لا بد من قراءة الفاتحة، مستدلين بالحديث الثابت الصحيح: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب).

وبحديث: (أيما رجل صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج فهي خداج) أي: فهي ناقصة فهي ناقصة.

وعلى كلٍ فللعلماء القولان المشهوران في هذا الباب، وبأيهما أخذ الشخصٌ وسعه ذلك.

دروس للشيخ مصطفى العدوي · الجزء ٥٢ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ مصطفى العدويج ٥٢ · ص ٤