تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوب النصح لكل مسلم

ومن مستلزمات الأخوة الإيمانية: النصح للمسلم وتوجيهه إلى الخير، وقد أخذ رسول الله ﷺ البيعة على بعض أصحابه بذلك.

فهذا جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه، وكان من الصحابة الذين آتاهم الله جمالًا، حتى كان بعض السلف يطلق عليه يوسف أمة محمد ﷺ، وهو الذي يقول عن نفسه: (ما رآني النبي ﷺ إلا تبسم في وجهي) هذا الصحابي الجيل قال: (بايعت رسول الله ﷺ على السمع والطاعة والنصح لكل مسلم).

ومن حق المسلم على أخيه: إذا استنصحه أن ينصح له، هكذا جاء في شريعة محمد ﷺ، فإذا طلب منه العون أعانه، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى القوم الذين يمنعون الماعون عن إخوانهم بالذم فقال في سورة سماها بسورة الماعون: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون:١] إلى قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون:٦ - ٧] فالذين يمنعون الماعون عن إخوانهم المسلمين ذكروا بالذم في كتاب الله، والماعون: العارية التي تعار كالدلو والقدر ونحو ذلك.

إذًا: للأخوة مستلزمات: هل تحب لسائر المسلمين ما تحبه لأخيه من أمك وأبيك بل ما تحبه لنفسك؟ هذا منطوق حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وليس مفهومه: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه).

دروس للشيخ مصطفى العدوي · الجزء ٤٢ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ مصطفى العدويج ٤٢ · ص ٩