تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقصد من العبادات إقامة ذكر الله عز وجل

ويكفي في الذكر أيضًا أن العبادات شرعت لذكر الله، قال الله سبحانه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه:١٤] قال المفسرون: أقم الصلاة لتذكرني فيها، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (إنما جعل الطواف بالبيت ورمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لذكر الله عز وجل).

وكذلك الأضاحي والذبح قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ [الحج:٣٤].

فالعبادات شرعت كي يذكر الله فيها، ويكثر من ذكره سبحانه وتعالى فيها، ويكفي أيضًا من فضل الذكر والذاكرين أن الله سبحانه وتعالى يذكرك إذا ذكرته، قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة:١٥٢] فتخيل أنك تذكر الله في ملأ، فالله يذكرك في ملأ خير من هذا الملأ.

فالله يذكرك إذا ذكرته (أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه، لو ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ولو ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه).

دروس للشيخ مصطفى العدوي · الجزء ٤٠ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ مصطفى العدويج ٤٠ · ص ١٤