تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لزوم الإشهاد على الطلاق

قال تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق:٢] استدل به على وجوب الإشهاد عند الطلاق وعند الرجعة، فقوله: ﴿ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق:٢] أي: منكم يا أهل الإيمان، فلا يجوز لك أن تشهد كافرًا، وهل يجوز لك أن تشهد امرأة أو امرأتين على الطلاق؟ أو أن تقول: أشهد أربعًا؛ فالرجل يقوم مقام امرأتين في الطلاق قياسًا على الأموال؟ أولًا: في شهادات النساء تفصيل، فشهادات النساء في الأموال مقبولة بالاتفاق كما قال الله: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة:٢٨٢]، وشهادات النساء في الحدود ردها أكثر العلماء، قالوا: لأن الحدود تدفع بالشبهات، والله يقول في شأن النساء: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ [البقرة:٢٨٢] فالضلال شبهة يدفع بها الحد.

أما الطلاق والنكاح فجمهور أهل العلم على أن شهادات النساء لا تعتبر فيه، لكن من العلماء من أجازها على أن شهادة المرأة تعدل نصف شهادة الرجل.

قال تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق:٢] أي: على الطلاق وعلى الإرجاع.

دروس للشيخ مصطفى العدوي · الجزء ٢٧ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ مصطفى العدويج ٢٧ · ص ٤