تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإصلاح بين الناس

فيا عباد الله! تذكروا إخوانكم الجياع والعراة، وتذكروا الأيتام، وتذكروا كذلك الأرامل في هذه الأيام، تذكروا أيضًا من بينهم خصومات من إخوانكم، واتقوا الله وبادروا بالصلح فيما بينهم، قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال:١] فاتقوا الله! فإن لم يكن كلام ربنا موجهًا لنا فلمن؟ ولمن وجه قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال:١]؟ فبادروا بالصلح بين أهل الخصام، بادروا بالإصلاح بين المتخاصمين ابتغاء وجه الله، لا ليقال عنكم إنكم أهل إصلاح، ولكن بادروا بالصلح ابتغاء وجه الله، وليعلم المظلوم أن الله قال: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران:١٣٤].

دروس للشيخ مصطفى العدوي · الجزء ٢٠ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ مصطفى العدويج ٢٠ · ص ٧