تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضرورة مخاطبة الناس على قدر عقولهم

وينبغي أن تخاطب الناس على قدر أفهامهم، وعلى قدر عقولهم، أما إذا خاطبتهم بطريقة واحدة تخاطب عالمهم وجاهلهم بأسلوب واحد، وتحرص على ألا ينزل خطابك عن درجة معينة؛ فأنت حينئذٍ لست بمسدد ولست بموفق، قال علي رضي الله عنه: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟! وروي عن ابن مسعود أنه قال: ما أنت بمحدث الناس حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة، ولما أخبر النبي ﷺ أبا هريرة: (بأن من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة، وخرج أبو هريرة ليخبر بذلك الناس، فكان أول من لقيه عمر، فأخبر عمر بذلك، فضربه عمر ضربة أسقطته على استه على الأرض، فرجع أبو هريرة مذعورًا إلى رسول الله ﷺ يقص عليه نبأ ما دار بينه وبين عمر، ودخل عمر في إثره، فقال: يا رسول الله! إذن يتكلوا ويتركوا العمل يا رسول الله! فقال الرسول ﷺ: إذًا: فلا تخبرهم يا أبا هريرة!)، ونحو ذلك حديث معاذ بن جبل حين قال له رسول الله ﷺ: (لا تبشرهم فيتكلوا)، ولكن معاذًا أخبر بها عند موته تأثمًا، أي: خشية الوقوع في الإثم.

**.

دروس للشيخ مصطفى العدوي · الجزء ١٧ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ مصطفى العدويج ١٧ · ص ١٢