المراد بقوله تعالى: (فمن تطوع خيرًا)
قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ [البقرة:١٨٤]، قال العلماء، المراد بتطوع الخير هنا: أطعم مسكينين أو ثلاثة بدلًا من المسكين الواحد، وهذا قول له وجاهته، وقد تقدم معنا كثيرًا في عدة مسائل من مسائل الفقه.
فإذا جاءنا شخص وقال: ولد لي ولد وأريد أن أذبح عنه شاتين كما حثنا رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام، كما في الحديث: (أمرهم أن يعق عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة)، فيقول: أريد أن أذبح عجلًا مكان الشاتين، هل هذا يجزئ؟ فنقول: من باب الأقيسة القوية: أن النبي ﷺ جعل البقرة أو البدنة تقوم مقام سبعة في الحج، والحج أعظم من العقيقة، فمن ثم يجوز لك على هذا القياس أن تذبح عجلًا، وأجرك أعظم، والله تعالى أعلم.
دروس للشيخ مصطفى العدوي · الجزء ١٥ · الصفحة ٤