تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

........ لقد وصلني بعض التفريغات لهذه الدورة في مسمى الإيمان التي قام بها أخوة صدق وأخوات كذلك، وطلبوا مني النظر فيها لتصلح للنشر كتاباً، ولكنها جاءت في أوقات عصيبة، أحكمت علي الدنيا بأسوارها وقيدها، فلم أنشط لها، وما زلت أعلن عجزي في النظر لما يفرغ من أشرطة كلامية إلى كتب وأوراق، وأترك الأخوة يفعلون هذا، لما يرون من انتفاعهم بذلك، كما أن بعض الأخوة يفرغون بعض المقالات والأجزاء إلى أشرطة سمعية والناس في ما يعشقون مذاهب كما يقولون. والآن قام الأخوة الأحبة ممن لهم مقامات الجهاد والعمل لدين الله تعالى ومقارعة الطواغيت بتفريغ هذه الأشرطة، فجزاهم الله خير الجزاء، وأسأل الله تعالى أن يجعلها في موازين أعمالهم يوم القيامة، وأن يحصل لفعلهم القبول من الله والرضى، فيكون لها النفع في النفوس والعقول والقلوب، كما أسأله تعالى أن يجعل لها القبول في الأرض، وأن يغفر لقائلها، والعامل على تسجيلها، ونشرها وتفريغها، فهو سبحانه تعالى أهل العطاء والكرم جل في علاه، كما أسأله أن يجبر الكسر، وأن يبارك فيها، على ما فيها من تقصير وضعف وجهل، فهذه سماتنا وخصائصنا، لا سمات لنا غيرها، إذ نحن بنو البشر حكم علينا بالضعف والخطأ والنسيان، والله يغفر ويجبر ويبارك جل في علاه نعمة ومنّا وكرماً، وهو أهل لذلك سبحانه وتعالى.

والحمد لله رب العالمين

أبو قتادة عمر بن محمود أبو عمر

دروس في مسمى الإيمان · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دروس في مسمى الإيمانص ٢٢٤