تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الأكل والشرب حال المشي أو القيام

السؤال

فضيلة الشيخ! كيف نربط بين قوله ﷺ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كنا نأكل على عهد رسول الله ﷺ ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وقول أنسٍ رضي الله عنه عن النبي ﷺ: (أنه نهى أن يشرب الرجل قائمًا، قال قتادة: فقلنا لأنس: فالأكل؟ قال: ذلك أشر أو أخبث) رواه مسلم؟

الجواب

الجمع بينهما سهل؛ لأن النهي عن الشرب قائمًا ليس للتحريم، بل هو من باب الأدب، ألا يشرب الإنسان قائمًا فهو مكروه، والمكروه قال أهل العلم: إنه تبيحه الحاجة، يعني: ليس من شرطه الضرورة، ولهذا شرب النبي ﷺ من شنٍ معلق وهو قائم -القربة البالية القديمة تسمى شنًا، والغالب أن القربة القديمة تكون أبرد من القربة الجديدة- شرب منها وهو قائم عليه الصلاة والسلام، وشرب من ماء زمزم وهو قائم، مع أن هذا ليس ضرورة، بإمكانه أن يجلس.

فيكون ما رواه الترمذي من كونهم يأكلون ويشربون وهم يمشون لحاجة، يخشون إذا جلسوا مثلًا -وهم جماعة سائرون لغرض- أن يفوت غرضهم فيكون هذا جائزًا.

دروس الحرم المدني للعثيمين · الجزء ٤ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الحرم المدني للعثيمينج ٤ · ص ١٧