تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (إنه على رجعه لقادر)

﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ [الطارق:٨] إن الله عز وجل (إنه) الضمير يعود على الله، وإن لم يتقدم ما يعود إليه الضمير، لكن السياق يدل عليه: (إنه على رجعه) أي: رجع الإنسان (لقادر) متى؟ يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ [الشورى:٢٩] .

﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ وهذا واضح، استدل الله عز وجل بالأشد على الأسهل، هل الأشد الابتداء أو الإعادة؟ إن الابتداء أشد، والإعادة أهون، والدليل على أن الإعادة أهون: قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم:٢٧] أي: إعادته: ﴿أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ وهذا واضح، أن الإعادة أهون من الابتداء، فيقول: (إنه على رجعه لقادر) فالذي خلقه من ماء دافق قادر على أن يرجعه يوم القيامة.

دروس الحرم المدني للعثيمين · الجزء ١ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الحرم المدني للعثيمينج ١ · ص ٩