تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقوله: (وأن يوحد الله)؛ وذلك يكون بصرف جميع أنواع العبادات لله وإخلاصها له.

وقوله: (لا يشرك به شيء)؛ يقتضي منع دعوة غيره جل وعلى معه؛ لأن الشرك يفسد العبادة ويحبط العمل، وسواء أشرك مع الله نبياً أو ملكاً أو ولياً أو قبراً أو برلماناً أو مؤتمر شعبيا ً يشرّع مع الله أو غير ذلك، قال تعالى: ﴿اْعْبُدُواْ اْللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً﴾.

وجميع الرسل من أولهم نوح عليه السلام إلى آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم يفتتحون دعوتهم لقومهم بـ ﴿اعبدوا الله مالكم من إله غيره﴾، قال نوح عليه السلام: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ إِنّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَن اْعْبُدُواْ اْللهَ وَاْتَّقُوهُ وَأَطِيعُون ... الآية﴾.

قال تعالى: ﴿لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم﴾، وقال تعالى: ﴿وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتقون﴾، وقال تعالى: ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحاً * قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ... ﴾، وقال تعالى: ﴿وإلى مدين أخاهم شعيباً * قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ... ﴾، وقال تعالى: ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا * يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا * يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا * يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا﴾.

قال تعالى: ﴿ولقد ءاتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين * إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون * قالوا وجدنا ءاباءنا لها عابدين * قال لقد كنتم أنتم وءاباؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين * قال بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين ... ﴾.

درس في التوحيد لعوام المسلمين · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درس في التوحيد لعوام المسلمينص ٣