تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(100)

اعلم رحمك الله أن من فتحت له أبواب السعادة من الطلاب

سهل عليه الجمع بين اتباع صحيح السنة والكتاب

وإجلال أهل العلم الذين هم أولوا الألباب

(101)

إذا فسد القلب بالهوى ... فسد العمل بالبغي والشهوات

وإذا انصلح بالتقى انصلح العمل بالإحسان

فإنما هما متلازمان ... وكل إناء بما فيه ينضح

(102)

تمر بالإنسان ألوان من الكرب

فلا يكاد يرفع يده يدعو ... فتنكشف الغمة!!

فيغلب على ظنه أنها دعوة صالحة بظاهر الغيب

فيرفع يده يدعو لإخوانه

(103)

يقولون إنه موهوب منذ كان صغيرا!!

فمن الذي وهبه؟؟

تذكر!

وما بكم من نعمة فمن الله

(104)

كل عمل ولو كان مباحا إما لك أو عليك

فإن لم يكن لك .. فكفى بالحسرة وألمها .. عليك!

(105)

العلم يجمعنا ويوحدنا ... بالحق!

فإن أشرب القلب الهوى .. بغوا .. واختلفوا تفرقا

قال تعالى:" وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم"

(106)

سئلت عن درتي بين الجواد الشاب والفارس ذي الشيب .. متى يخضع الجواد لفارسه؟

فقلتُ يخضع الجواد إذا وجد في فارسه قوة بلا وهن

وخبرة بلا زيف

وحكمة بلا ريب

وأما إن كان الفارس قد آثر الضعف والضعة، وأورد جواده المهالك زاعما ابتغاء السلامة ...

فذاك فارس لا يروض فرسا بل ... ولا يسوق خرفانا!

فأنى يقبل الفرس؟

(107)

بعض عباد الله خلقوا ليكونوا سيفا مسلولا على أعداء الله!

فلا تكن همتك كسره ... ولكن إن أصابك منه شيئا أو تأذيت من حدّه

فاجتنبه ولا تعاتبه .. ولا تنساه من صالح دعائك

108

الناس في الإعراض عن الحق صنفان، أصحاب فكر، وأصحاب بأس وغشامة

فأما أصحاب الفكر فقال الله تعالى فيهم:" وجادلهم بالتي هي أحسن"

وأما أصحاب البأس فقال فيهم:" وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة" ..

اللهم ارزقنا الحكمة

(109)

أشد الناس تكاسلا، هو من يرفض أن ينفض عن عقله الغبار ... ليفكر!

والعجب أن لسانه لا يكف عن الكلام!!

(110)

علام الغرور وأنت تعجز أن تحفظ في ذاكرتك أشياء كثيرة

والذكرى رأتها عينك وسمعتها أذنك ... والذاكرة في جسدك!!

فسبحان من لا ينسى ولا ينام .. "وما كان ربك نسيا"

(111)

كان حليما ......

كان سمحا ....

كانت قليلة الكلام ...

كان قواما ... كانت صوامة ...

كانت إذا ذكر الموت تبكي ...

كان إذا رأيته يذكرك بالله ....

كانت حسنة الخلق ...

كان زاهدا في الدنيا مقبلا على الآخرة ...

كانت عالية الهمة مضطربة النوم تتجافى عن مضجعها للصلاة ...

كان ... وكانت ...

كذا في سيرهم العطرة قال عنهم بطانتهم الأقربون!!

وتفكرتُ يوما في سيرتي وما سيقوله عني أهلي بعد موتي ..

فما وجدت إلا دعاء واحدا!

اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك.

(112)

مخالطة الناس سقم القلب ...

ولكننا لا نصدق ذلك حتى نذوق الكأس .. بل ونلعق الثمالة

ثم إن رُحمنا بكينا وجأرنا: رب ارجعون!

وإلا فهو الإمهال

(113)

كن مستمعا للآخرين ..

يصبون في أذنيك ما يريدون قوله حتى تنتهي كلماتهم ...

ثم خذ بأيديهم برفق إلى طريق الحق ... وانصحهم بابتسامة إلى طريق الخلاص

كذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ينصت إلى الكبير والصغير والمرأة والطفل حتى يقضي حاجته ...

تذكر: لك في تفريج كربة المسلم أجرا ... فلا تفرط فيه

(114)

لا تشكو لأحد همك ...

فإن غلبك الغم فكن كعبد الله يعقوب ... إنما أشكو بثي وحزني إلى الله

هو سبحانه يعلم ما في نفسك قبل أن تشكو

ويعلم ما تريد قبل أن تسأل ...

ويعلم ما يصلحك مما لا تعلمه أنت ...

يناديك لتناجيه فلا تتلكأ ... عند ربك تجد انشراح الصدر وانفراج الكرب ... وسعادة القلب فلا تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير

115)

الطريق إلى الحق رحلة قلب .. لها أول ولكن نهايتها مع نهاية دقاته ..

كلما ازداد منها القلب طلب المزيد .. فإن زهد في المزيد فليعلم أنه قد حاد عن الطريق!

إلا من أتى الله بقلب سليم ..

درر وفوائد وفرائد! · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درر وفوائد وفرائد!ص ٧