يجدي بكاؤك
لو كانت دموعك توبة أو من خشية الله
فيغتسل قلبك في نبعها الصافي
تسيل بالأدران فتجرفها منه كما يجرف السيل الجبل
يجدي بكاؤك
لو كانت دموعك شوقا إلى جنة الدنيا أو نعيم الآخرة
فتحمل قلبك إلى عالم من الراحة
لا تعرفه ما لم تراه
يجدي بكاؤك ... حينما يكون نبعه القلب
ومجرى سيله العقل
وفيضان أثره العين
ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين
اللهم ارزقنا قلبا يخشع لذكرك وعينا تبكي من خشيتك
(399)
الحق سئم مما علق به من دخن
إنه يعاني المخاض
ينتفض
ينفصل ويتمايز
من بين أهات الألم وأنات الافتقار ودبيب اليأس
يظهره الله .. ينصره الله
يرفع به الله أقواما ... ويذل به آخرون
(400)
إن الظلم لم يرتفع لأعلى
إلا ليسقط على أم رأسه فيراه الأعمى قبل البصير
سيسقط الباطل وتنكسر رأسه
ويسقط معه من تعلق به
ويرفع بالحق رأسا من استمسك به
فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين
الله أكبر
(401)
بعض الناس يمنعهم وجود الشيطان من الإبداع
فإذا سلسلت الشياطين في رمضان ظهرت مواهبهم ... الشريرة!
(402)
في رمضان يفترض أننا استفرغنا قدراتنا ووسعنا على احتمال مشقة الطاعات
سواء تذوقت حلاوتها أم لا
هذا يعني أنه بعد رمضان يمكنك أن تفعل لن أقول مثلما فعلت في رمضان لأنك كنت تفرغ الوقت تفريغا
لكن يمكنك أن تفعل قريب مما كنت تفعل
وهكذا ترتقي كل عام درجة بإذن الله
(403)
لا ترب ولدك في عمق كهفٍ
فينمو لم تألف أذناه إلا السكون
وويحبو لا ترى عيناه إلا اللون الموحد
ثم يسأم ذاك ويدفعه الفضول إلى الخروج من كهفك الذي صنعته
فتفسد أذنه الحساسة بحدة الأصوات
ويعمى بصره بشدة الأضواء واختلاف الألوان
ثم تندم حيث لا ينفع الندم
لكن عليك بكهف مدخله نحو الشمال
تصيبه الشمس إذا طلعت وغربت
واحرص على تقليبه ذات اليمين وذات الشمال
وكن معه في مدخل الكهف ما استطعت
فتصيبه من الأضواء والأصوات وتحدثه عنها
فتتكون لديه مناعة ووقاية
وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ... ولو شاء لهداكم أجمعين
(404)
العاقل
من إذا سمع من يحدثه
صغت أذنه
وإذا رأى أفعال من حوله
وعى قلبه
فاستخرج رسائل ربه إليه من كلمات محدثه وأفعال من حوله
فإنما كل شيء خلقه الله بقدر
(405)
كلمات كل إنسان كأولاده
خرجوا من رحم المعناة أو السعادة أو الفكر
فإذا أردت فليكن اعتراضك عليها برفق
ما لم يكن فيها فسق!!
وتذكر: من البشر من لا يقبل من أحد نصح في ولده ..
فلا تذهب نفسك عليهم حسرات
(406)
اعلم رحمك الله
أنك لو خلوت مع عقلك في قمقم
لضللت!!
لهذا جعلت المدارسة والمذاكرة والمناقشة .... والنصيحة!!
(407)
لا يقبل النصيحة إلا سوي النفس!
وكلما اقتربت النفس من طرف العُجب أو طرف النقص
كلما كانت أبعد عن قبولها!
(408)
ادعهم وابذل وسعك
فإن أصروا وأبوا
فدعهم يهلكون
"ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون"
(409)
معاناة
أن تكون مبصرا في بلاد العميان
لكن إياك أن تكون كالأحمق
الذي تخلى عن بصره ... ليكون مثلهم بلا عناء!
غرباء
(410)
قل الحق
فإنه إن لم ينجُ به رجل من الردى
ثبّت الله به أقواما على الهدى!
(411)
المرأة كالسمكة
إذا أغلقت فمها اختنقت
وإذا فتحته في الشص علقت!
إلا المتقين
(412)
يا هذا
إن لم تقتل في سبيل الله متَّ
فانظر كم الأجر حُرِمتَ!!
(413)
أنطقُ بالحق على استحياء
أحسب أن كلامي وصمتي سواء
فتصك أذناي من خلف ظهري
تنهيدةُ ارتياحٍ
وشهقةُ لوعةٍ
ودعاءُ ملهوفٍ
فيقلص دمع عيني!
وأشعر حينها بحجم جرمٍ
كاد أن يقترفه ظني بصمتي!
(414)
ينظرون إليّ
يحسبون البسمة سعادة
والصمت نسيان!!
وما دروا أن الألم أشد عليّ من أن أنفث عنه بالكلام!!
آهٍ يا أمتي
(415)
وقف الكلام صامتا يتأملُ
فلما عجز استحيا ... ولكني في الفعال أؤملُ
اللهم دبر لنا فإنا لا نحسن التدبير
(416)