تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفخرُ في القُرَّاء.

قيل: أربعٌ القليل منها كثير: الوجعُ، والنَّارُ، والدَّين، والعداوةُ.

روى أن مجوسيًا دخل على رسول الله - ﷺ - فأخرج رسول الله - ﷺ - وسادة حشوُها ليفُ من تحته وطرحها له، وأقبل عليه يحدَّثُهَ، فلما نهض قال له "عمر": إنه مجوسيٌ فقال - - ﷺ -: "قد علمت، ولكن جبريل يأمُرُنى أنْ أكرم كريم قوم إذا أتانى، وهذا كريُم قومه وسيدُهُمْ". (١)

قال الشعبي: ركب زيد بن ثابت فدنا منهُ عبد الله بن العباس ليأخُذ بركابه؟ فقال: ما تفعلُ يا ابن عمَّ رسول الله؟

فقال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا، فقال زيد: أرنى يدك، فقبلها وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا.

قال زيادٌ لابنه: إياك وصدر المجالس، فإنه مجلس قُلعَةٍ.

قيل: كان رسول الله - ﷺ - من أَفْكه الناس. قالت عجوز من الأنصار للنبي - ﷺ - أدع لي بالجنة، فقال: "إن الجنَّةَ لا يدخُلُها العُجز" فبكت المرأة فضحك - ﷺ - وقال: أما سمعت قول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ . (٢)

قال علي - رضي الله عنه -: ثلاث راجعات على أهلها: المَكْرُ، والنَّلَثُ

(١) لم أقف عليه بلفظه.

ولكن في الباب مرفوعًا: "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه" حسنه الألباني وغيره، أنظر الصحيحة (١٢٠٥) . [الدار]

(٢) حديث ضعيف. أخرجه الترمذي (٢٤٠) في الشمائل، والطبراني (١٧/١٨٠) في تفسيره، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي كما في الدر المنثور (٦/١٥٨) عن الحسن مرسلًا، وفي الباب عن عائشة مرفوعًا، ولا يصح، كما في المجمع (١٠/٤١٩) . [الدار]

درر الحكم لأبي منصور الثعالبي · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر الحكم لأبي منصور الثعالبيص ٥٧