تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: يا أمير المؤمنين، ذو فروقة وإحجام، واللئيم ذو وقاحة وإقدام.

قيل لرجل: لم لا تغزو؟ فقال: إني أكره الموتَ على فراشٍ، فكيف أركُضُ إليه برجلي!

قيل: رأس العجز أن تُقيم، وأن تخيم فلا تريم، فمن طلب جَلَبَ، ومن تنقل تَبَقَّل، ومن جال نال، ومن سار مار، ومن سعى رعى، ومن لزم المنام رأى الأحلام.

[قال] أبو العتاهية:

المرُ يَغْلَظُ في تصرُّفِ حالِهِ فلرَّبما اختارَ العنَاَءَ على الدَّعه

كلٌّ حاول حيلةً يرجوُ بها دفعَ المضَّرة واجتلاب المْنفَعه

قال رسول الله - ﷺ -: "يُنادى منادٍ كل ليلة: اللهم أجعل لمنفقٍ خلفا، ولممسك تلفا". (١)

لما استوزر "علي بن عيسى" ورأى اجتماع الناس عليه تمثل بقول أبي العتاهية:

ما النَّاس إلا معَ الدُّنْيا وطالبها فكيفما انْقَلَبَت يَوْمًا به انقلبوا

يُعظَّمون أخَا الدَُنبا فإن وَثَبَتْ عليه يوْمًا لا يَشتْهي وَثَبُوا

قيل: ما من خصلةٍ تكون للغنى مدْحًا إلا وتكون للفقير ذمًا، فإذا كان

(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (١٤٤٢) بنحوه، ومسلم (٧/٦٥ نووى)، وأحمد (٢/٥١٩)، وأبو نعيم (٢/٢٣٣) في الحلية. [الدار] .

درر الحكم لأبي منصور الثعالبي · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر الحكم لأبي منصور الثعالبيص ٤١