تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله - ﷺ -: "رفُعَ عن أُمَّتي الخطأ والنسيانُ". (١)

[قال] أحمد بن أبي قين:

أحِينَ كَثَّرتَ حُسَّادى وساءَهُمُ ... جميِلُ صنُعْك بي أَشْمتَّ حُساّدي

فإن تكن هَفْوة أو زلَّه عرضَتْ ... فأًنْتَ أَوْلى بتَقْوِيمي وإرشادى

انقطع "عبد الملك" عن أصحابه، فانتهى إلى أعرابي فقال:

ما تقولُ في عبد الملك؟ قال: ظالمٌ جارٌ بارٌ، فقال: ويحك، أنا عبد الملك، فقال: لا حياك الله ولا بيَّاك، أكلتَ مال الله وضيعت حرنتهُ، فقال له: ويْحَكَ أنا اضُرُّ وأنْفعُ، قال: لا رزقني الله نفْعك ولا آمنني ضركَ! فلما وصل إليه خيْلُهُ علم صدقهُ، فقال: يا أمير المؤمنين، أعزَّ الله بك الدين، أكتم على ما جرى؛ فالمجالسُ بالأمانة.

غضب "عبد الملك" على رجل فلما أتى به قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال: لا سلم الله عليك، فقال الرجل:

ما هكذا أمر الله إنما قال: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ فعفا عنه.

أتى "معنُ بن زائدة" بأسرى فأمر بضرب أعناقهم، فقام غلام منهم

(١) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجه (٢٠٤٥)، والحاكم (٢/١٩٨) وصححه وأقره الذهبي، وابن حبان (٩/١٧٤) من حديث ابن عباس.

وأخرجه الطبراني (١٤٣٠) في الكبير من حديث ثوبان، وفيه ضعيف. وروى عن أبيذر، وابن عمر، وأبي بكرة، وأم الدرداء، وأنظر: إرواء الغليل (١/١٢٣، ١٢٤) . [الدار] .

درر الحكم لأبي منصور الثعالبي · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درر الحكم لأبي منصور الثعالبيص ٣٢