ثمّ إن المرء حين يرى الداعي لا يلتفت للدنيا الذي يبذلها له، بل يطلب منه الايمان والاسلام يدرك أن وراء هذا الأمر شيء عظيم، لأنه يرى الناس يموتون ويذلون من أجل الهدايا والأموال، ثم يرى نوعاً آخر من الخلق لا يلتفتون لذلك، بل يسألون شيئاً آخر، فيكون هذا على العموم سبباً لاسلامهم ومعرفتهم قيمة الايمان، ولذلك جاء في الحديث ((لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم)).
درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ٩٥