تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يخفى بعض مسائل العلم ومضايقه على المرء مهما اتسع علمه، فهناك باب لا يخطئ بعد ذلك وهو باب الدعاء والاستغاثة كما قال تعالى ((وقل رب زدني علماً))،فعلى المرء أن يبكي بين يدي مولاه مستغيثاً به أن يمنّ عليه بمعرفة الحق والاهتداء إليه، وعليه أن يقدم قبل نجواه أموراً من الخير على قاعدة القرآن: يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة)) فمناجاة الله تعالى أولى بهذه التقدمة، وكذلك لابدّ من الاستغفار، فإن الران على القلب، وكذلك الغين يمنعان حصول العلم، والاستغفار جلاء لذلك كله، وما كان الله ليضل صادقاً طالباً للحق، فهذا سلمان الفارسي أراد الحق وطلبه وسعه، فتنقلت به صروف الزمان تقلباً بين يدي الله تعالى حتى صار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل في صحبته بل رفع إلى مقام الآل والأهل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- ((سلمان منا آل البيت)).

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ٦٠