تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن هذا يختلف كلياً عن الاستنصار بدفع الظلم من قبل الصائل لحظة عدوانه لكفه، فلو صال سارق أو قاتل على نفس معصومة أو مال معصوم، فللمظلوم الصراخ والاستنصار بمن يدفع عنه ظلم واعتداء هذا الصائل، والفرق بين الحالين كبير، فإن في هذه الحالة يتم دفع الظلم ومنعه، وأما في الحالة الأولى فلا يتحقق إلا الظلم وزيادته في أحكامهم وأقضيتهم.

أما أن هذه الجرائم في الشرع وعرف الكافرين ودينهم فنعم، ولكن الشكوى والدق معهم في اجراء أحكامهم وتنفيذها لا يمنع هذه الجرائم، بل يوقع جرائم أخرى، فحبس القاتل أو سجنه ليس عدلاً، ولا هو عقوبة شرعية يسعى المسلم لتحقيقها، بل هي كما تقدم فساد فوق فساد، واعلاء لشأن الكافر على المسلم.

فإن سأل سائل: فما هو السبيل لتحقيق الحق في رد المال المسروق أو القصاص من القاتل؟

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ٤٦