وقال ابن حزم في كتابه الاجماع ((اتفقوا على تحريم الكذب في غير الحرب وغير ارادة الرجل امرأته، واصلاح بين اثنين، ودفع مظلمة مرادة بين اثنين مسلمين، أو مسلم وكافر لما سبق)).
وأما صرف الظلم عن النفس والآخرين فوجاب كما قال ابن الجوزي فقد قال:- إن كل مقصود محمود لا يمكن التوصل إليه إلا بالكذب فهو مباح إن كان المقصود مباحاً، وإن كان واجباً فهو واجب ... فإنه يجب الكذب إذا كان فيه عصمة مسلم من القتل ... ثم لو أراد أن يقتل مؤمناً ظلماً فهرب منه فلقي رجلاً فقال: رأيت فلاناً؟ كان له أن يقول: لم أره))
هذا كله حتى لو احتاج كذلك لليمين كما قال ابن قدامة في المغني ((لأن انجاء المعصوم واجب، وقد تعين في اليمين فيجب)) واحتج لذلك بخبر أحمد وأبي داود أن وائل بن حجر أخذه عدو له فحلف أنه أخوه، ثم ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: صدقت ألمسلم أخو المسلم)).