تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يحب الله منهم أن يجلسوا في مظان العلم وهي المساجد فيبذلوا العلم للناس جون أن يستأثر بهم سلطان أو جهة من الجهات تستأجرهم على وجه من وجوه الوظائف الدنيوية، ولو فعلوا ذلك لعادت امامتهم للمسلمين، ولاستطاعوا بعد ذلك أن يعيدوا تشكيل الأمة على وجه من وجوه الخير يعيد لها صياغتها وقوتها وصناعتها.

قوله ((ابعث لي غلاماً))

يدل على أن هذا السن هو أنسب الأوقات لطلب العلم حيث قوة الذاكرة وفراغ الحال من المشاغل، وعلو الهمة، وهدم موانع الصناعات النفسية والعقلية السابقة، فيترسخ العلم رسوخاً قوياً، ويعطي آثاره في نفس المرء وذلك أكثر من الأوقات الأخرى حين يتقدم العمر فتضعف الذاكرة وتخفت الهمم وتكثر المشاغل.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ٣٦