((آمنا برب الغلام)) انتظام في طائفة الحق، ولحوق بها، وكفر بسواها؛ رجالاً وقادة وأنظمة، وهي لحقو بجنود الايمان أئمتهم وقادتهم.
((آمنا برب الغلام)) هي مقالة ابراهيم عليه السلام وأتباعه حين قالوا لقومهم ((كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء حتى تؤمنوا بالله وحده)). وهي مقالة كل طائفة تخرج عن حكم الجاهلية إلى حكم الله، وعن طائفة الكفر إلى طائفة الايمان، فتغضب عليها الجاهلية، وتعاملها طائفة الكفر، فتسير قافلة التاريخ لتمتلئ صحائفه بالأولياء والصالحي، وتضيئ حروف الإيمان جبهاته، فيمشي القاتل والمقتول إلى الغيب حيث المستقر النهائي لكل أحد، وأما ما يبقى في الأرض فهو ما قاله تعالى ((فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)).
هم يبقون كنوزاً يتناوشها الورثة، فيتهارشون عليها تعارش الثيران والحمر، ويخلفون وراءهم حجارة صماء تدل للمعتبرين أن كان هنا طواغيت يسومون الناس سوء العذاب، ويكذب الخراصون الدجالون أن كان هنا ثقافة وحضارة، وما هي إلا دلائل العذاب والخزي والطغيان.