- ((آمنا برب الغلام)) هذه كلمة تعبر عن حقيقة واقع الحق في هذا الوجود، فالحق ليس شيئاً مطلقاً في الفضاء لا واقع له كما يريد أهل الضلال تكريسه، وذلك كزعمهم أن الايمان في القلب، أي أن الايمان شء مجرد، أو فكرة تائهة ليس لها مستقر إلا في العقل، أما أديانهم الباطلة فإن من حقها أن تكون دولة ومؤسسة وقادة وجنوداً ومالاً وسلاحاً.
هكذا يصبح الحق مجرد شيء معرفي مهزوم، فينكس إلى داخله، وفي بواطن أصحابه، أما هياكل الحياة فهي للباطل، ففي هذا اللفظ ((آمنا برب الغلام)) رد على هذه المعاني الباطلة، إذ صار الإيمان واقعاً، وله انتساب، فالله الذي نؤمن به رباً والهاً لابدّ له؛ أي الايمان، من مثال نأوي إليه ونسير على منواله ونتبع خطاه، وهذا ما يحقق الصراع بين الايمان وبين الكفر، وحين يتلاشى الايمان إلى مجرد شيء معرفي في القلوب فإن سلطان الكفر يستقر ولا يخاف الغائلة.