الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تدل أن دعاء الكافرين في المؤمنين غير مقبول، بل إن دعاءهم غير مقبول إلا وقت الاضطرار إذا أخلصوا لله في السؤال، فالله تعالى يقول: ((وما دعاء الكافرين إلا في ضلال))،وهذه وإن كانت في سياق دعاء الكافرين يوم القيامة للخروج من النار كما قال تعالى فيها ((وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعو ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب، قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى، قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال)) هذا في سورة غافر، وفي سورة الرعد قال تعالى ((له دعوة الحق، والذين يدعون من دونه لا يستعجلون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال))،وهي في سياق دعاء الكافرين لآلهتهم الباطلة كما هو بين، لكن إذا عمم اللفظ كان دالاً على رد دعاء الكافر مطلقاً، وأما استجابة دعاء الله للمشركين حال الاضطرار إن أخلصوا فهو بين في آيات عدة ففي سورة الأنعام ((قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعاً وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين، قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون)) وفي سورة الروم ((وإذا مس الناس
درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ١٦٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ١٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي