تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طرق الاستدلال المتبعة في هذه المسائل أي فساد في هذه المناهج الفقهية التي تسلكها هذه الجماعات لتبرير أعمالها وأهوائها.

- ثم إن اختلاف القدر بين الراهب والجليس وبين الغلام إنما يدل على أن قدر الداعي والمجاهد يسير إلى يحبانه من هداية الخلق ونصرة الدين، فإن الله سبحانه وتعالى يجري للناس في هذه الأرض بحسب نياتهم ومسالكهم في كثير من الأحداث، فإن الفتى قد ظهر من بداية أمره أنه سلك غير مسلك الراهب، وكان في مسلكه وعمله جلب الخير للراهب الذي هرب منه، وقد حصلت له الشهادة، ثم كان من أمره حيث ملك قوة الكرامة والتي أحبّ الملك أن تصبح له لا عليه، والتي جعلها سبيلاً لهداية الخلق أن ساق الله له من الأقدار التي حقق له المراد من دخول الناس في دين الله تعالى، وكل ذلك من خلال السنن القدرية، فالملك كما تقدم هان عليه أن يفرط في هذه القوة التي يملكها الفتى، فساومها بالرهبة حتى تعود إلى عبوديته وطاعته، وهذا شأن الداعي والمجاهد، اذ يصبح حاله مشكلة على الجاهلية من كل جهة، فإنها إن تركته كان شراً عليها، وإن قتلته كان شراً عليها كذلك، فلذلك هي تسلك معه سبيل المساومة بالرغبة والرهبة، وذلك خلاف العابد المختلي لنفسه

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ١٢٨