تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد تعددت المواطن في القرآن الكريم التي تتحدث عن رفع الأعذار التي يتخفى خلفها الأتباع والمستضعفين في انقيادهم لأمر أسيادهم، وأن ما يقولونه إنما هي شبه كاذبة لا تملك الحقيقة، والغفلة عن هذه الحقيقة هي التي فرّقت الكفار في ديار الحرب بين مدني وعسكري، وبين حاكم وشعب، وبيم ملأ وأتباع، فهذه خدعة انطلت على جهلة المسلمين، وشربت قلوبهم خمرتها.

في سورة ابراهيم قال الله تعالى ((وبرزوا لله جميعاً فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاً فهل أنتم مغنون عنّا من عذاب من شيء، قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا مالنا من محيص)).

وفي سورة الأعراف قال سبحانه ((قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار، كلما دخلت أمة لعنت أختها، حتى اذا اداركوا فيها جميعاً قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذاباً صعفاً من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون، وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون)).

درك الهدى في اتباع سبيل الفتى · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درك الهدى في اتباع سبيل الفتىص ١١