تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزادهم ضلالا إذ حسبوا أنهم على الحق فتمادوا في الباطل وأصبحوا كما قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. ولا أضل ممن ضل وحسب أنه على هدى لأن الذي يشعر بمرضه يتداوى منه، وهذا هو الضلال المركب كما يقال: الجهل المركب وهو جهل الجاهل بأنه جاهل كما يقال فيه: لا يدرى ولا يدرى أنه لا يدري.

فيا أيما المسلمون: أظهروا لأعدائكم في رمضان أنكم قد عزمتم على إعادة المجتمع الإسلامى إلى الوجود، فإنه لا يقض مضاجعهم ويطير النوم من أجفانهم ويذهب الطمأنينة من نفوسهم كأن يروا الحركة الإسلامية تمد مدها وتثبت وجودها وتزاحم حركات الشعوب بمنكبها.

ويا أيها المسلمون: لا تؤيدوا المفسدين ولا تكثروا سواد المبطلين وكونوا في رمضان- على الأقل- مسلمين.

﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾.

دراسات وتوجيهات إسلامية · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دراسات وتوجيهات إسلاميةص ٥٩