تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبيلة أشير كانت قد أقامت في ديارها التي استقرت فيها عند ولادة موسى (1)، ويكاد «فيليب حتى» يعتقد أن الإسرائيليين الذين دخلوا مصر، إنما هم قبيلة «راحيل» (أفرايم ومنسي وبنيامين)، في زمن الهكسوس (2).

ويرى «ستانلي كوك» أن الذين هبطوا مصر لم يكونوا كل الإسرائيليين، وأن أولئك الذين بقوا في كنعان إنما كانت لهم تقاليد جد مختلفة عن تلك التي حدثت في الخروج (3)، والأمر كذلك بالنسبة إلى دائرة المعارف اليهودية، ويتجه «السير فلندرز بتري» نفس الإتجاه، مستندا في ذلك إلى وجود أسماء مثل «يعقوب إل» و «يوسف إل»، في قوائم انتصارات فرعون مصر العظيم «تحوتمس الثالث» (1490 ـ 1436 ق. م)، ثم يفترض بعد ذلك أن هذه الأسماء، إنما هي أسماء أولئك الإسرائيليين الذين عادوا إلى كنعان مباشرة بعد انتهاء القحط الذي ألم بها (4).

وأما المؤرخ اليهودي «سيسل جوزيف روث»، فالرأي عنده أن بيت يوسف ـ متضمنا سبطي أفرايم ومنسي ـ هم الذين كانوا في مصر، ومن ثم فإنه يذهب إلى أن موسى نفسه إنما كان عبرانيا أو إسرائيليا، مع نوع من الانتساب المصري، وفي كل الاحتمالات فإن الكليم إنما ينتمي إلى قبيلة أفرايم، أكثر من انتمائه إلى قبيلة لاوى، التي نسب إليها عن طريق التقاليد العبرية، ثم يرى بعد ذلك أن هناك موجات بدوية كثيرة دخلت فلسطين، وأن أكثرها أهمية تلك التي دعيت «بيت يوسف».

ومن هنا، فالرأي عنده أن هناك بعضا من القبائل الإسرائيلية لم تكن قد

(1) تيودور روبنسون: تاريخ العالم ـ إسرائيل في ضوء التاريخ، ترجمة عبد الحميد يونس ص 108.

(2) فيلب حتى: المرجع السابق ص 193.

(3) S.A.Cook.op ـ cit ,p. 360.

(4) W.M.Petrie ,Egyptand Israel ,London , 34 ، p ، 1925.

دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم · الصفحة ٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسات تاريخيّة من القرآن الكريمص ٥١١