تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصادر العربية، هو «اليسع بن أخطوب» من سبط أفرايم، وقيل ابن عم إلياس، وقال ابن عساكر: اسمه أسباط بن عدي بن شوليم بن أفرايم (1)، وفي تفسير الطبري: أن إلياس عند ما دعا على بني إسرائيل، فحبس المطر عنهم ثلاث سنين حتى هلكت الماشية والهوام والدواب والشجر وجهد الناس جهدا شديدا، استخفى إلياس عن الناس شفقة على نفسه منهم، ثم إنه آوى ليلة إلى امرأة من بني إسرائيل لها ابن يقال له «اليسع بن أخطوب»، به ضرّ، فآوته وأخفت أمره، فدعا إلياس لابنها فعوفي من الضرّ الذي كان به، واتبع اليسع إلياس، فآمن به وصدقه ولزمه، فكان يذهب معه حيثما ذهب (2).

ويذهب بعض المفسرين إلى أن «اليسع» معرب الإسم العبراني «يوشع» فهو اسم أعجمي دخلت عليه لام التعريف، على خلاف القياس، بينما ذهب آخرون إلى أنه اسم عربي منقول من «يسع» مضارع «وسع»، وأنه من ولد إسماعيل عليه السلام، ويذهب صاحب تفسير المنار إلى أنه تعريب «اليشع»، وهو أحد «أنبياء بني إسرائيل وكان خليفة إلياس (إيليا) ومن المعهود في نقل الإسم العبري إلى العربي إبدال الشين المعجمة بالمهملة (3)، وهذا ما نميل إليه ونرجحه، روى عن وهبه بن منبه أن الله قبض حزقيل وعظمت في بني إسرائيل الأحداث، ونسوا ما كان من عهد الله إليهم، حتى نصبوا الأوثان وعبدوها دون الله، فبعث الله إليهم إلياس من ولدها هارون نبيا وإنما كانت الأنبياء من بني إسرائيل بعد موسى يبعثون إليهم بتجديد ما نسوا من التوراة، فكان إلياس مع ملك من ملوك بني إسرائيل يقال

(1) تاريخ ابن خلدون 2/ 129 ـ 130.

(2) تفسير الطبري 23/ 93.

(3) تفسير المنار 7/ 490 ـ 491 (القاهرة 1974)، تفسير القرطبي ص 2468 ـ 2469 (القاهرة 1970).

دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم · الصفحة ١٠٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسات تاريخيّة من القرآن الكريمص ١٠٦٩