قال الأزهري في معجمه (التهذيب): "قال أبو حاتم ولا يقال رجل أعزب". وهكذا فعل ابن الأثير الشيباني صاحب النهاية، إذ قال: "رجل عَزَب ... ولا يقال فيه أعزب". وقد اقتصر بعضهم على (عزب) وأغفل (أعزب)، كما فعل صاحب الصحاح وصاحب المختار والأصفهاني صاحب المفردات فهل عنوا بذلك إنكار (أعزب)، هذا ما اختاره صاحب التاج. على أن أكثر الأئمة قد أجازوا (أعزب) لكنهم آثروا عليه (عَزَبًا) . قال الأزهري في معجمه (التهذيب): "قال أبو حاتم: ولا يقال رجل أعزب، وأجاز غيره رجل أعزب". وقال صاحب القاموس: ولا تقل أعزب أو هو قليل". وقال صاحب اللسان: "ولا يقال أعزب وأجازه بعضهم". وبسط القول في ذلك ابن الحنبلي الحلبي فقال: "رجل أعزب، وعن أبي حاتم لا يقال رجل أعزب. وقال الأزهري وأجازه غيره"، وأردف: "ومنه قوله: ما في الجنة أعزب. قال النووي: في جميع نسخ بلادنا بالألف، وهي لغة والمشهور في اللغة: عَزَب"، ثم قال: "وقال صاحب المغرب، وهو المطرَّزي المغربي، رجل عَزَب بالتحريك: لا زوج له، ويقال: أعزب. وقد جاء في حديث النوم في المسجد عن نافع، قال: أخبرني عبد الله أنه كان ينام في مسجد النبي (؟) وهو شاب أعزب". وقال صاحب التاج: "ولكن أبا حاتم أجاز أعزب فاستدل بحديث: ما في الجنة أعزب".
وعلى ذلك تقول: (رجل أعزب وامرأة عزباء) . قال صاحب المصباح: "وقياس قول الأزهري أن يقال امرأة عزباء مثل أحمر وحمراء".
***