الخامسة: أن يتصدر الجملة الحالية مضارع مثبت دون قد، فتربط بالضمير وحده، كقولك (ومضى زيد يكتب رسالته)، فقد جاءت الجملة الحالية كالوصف فعوملت كذلك. فإذا وجدت (قد) اقترنت الجملة بالواو، تقول (قدمت المدرسة وقد يزورني فيها زائر) وعليه قوله تعالى:؟وإذ قال موسى لقومه يا قوم لِمَ تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم –الصف /٥؟ فوجب اقتران الواو هنا لأن دخول (قد) نقض شبه الجملة بالوصف، لامتناع دخولها على الوصف.
السادسة: أن يتصدر الجملة الحالية مضارع منفي بلا، فتمتنع الواو وقد منفردين ومجتمعين، ويكتفي بالضمير وحده، كقوله تعالى:؟وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق –المائدة /٨٤؟. وتقول على هذا (جاء زيد لا يركب)، وهو في تأويل: جاء زيد غير راكب. وهكذا إذا كان النفي بما على ما هو المشهور. أما إذا كان بلم فإنه يجوز إثبات الواو وحذفها ودليل إثباتها مع الضمير قوله تعالى:؟ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو قال أوحي إليّ ولم يُوح إليه شيء –الأنعام /٩٣؟. ودليل حذفها قوله تعالى:؟فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء –آل عمران /١٧٤؟. وإذا كان النفي بلمّا كان الأكثر إثبات الواو كقوله تعالى: "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمّا يعلم الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين _آل عمران /١٤٢؟.
واو الحال: متى يجوز إثباتها وحذفها:
يجوز إثبات الواو وحذفها في مواقع ثلاثة، فقد مر بنا: