تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى : ﴿ نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُم ﴾ (1) .

جاء في مفردات الراغب : ( الأسر : الشد بالقيد من قولهم : أسرت القتب ، وسمي الأسير بذلك ... وأسرة الرجل من يتقوى به ... قال تعالى : ﴿ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُم ﴾ إشارة إلى حكمته تعالى في تراكيب الإنسان المأمور بتأملها وتدبرها في قوله تعالى : ﴿ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ﴾ (2) )(3) .

وهكذا مثل الأسرة التي تتضافر فيها الجهود ، لغرض التربية الصالحة ، والتنشئة الطيبة ، لتقديم كل نافع ومفيد ، إلى هذا المجتمع الذي تنتمي إليه ، فتبدأ رحلتها مع الأم التي تم اختيارها لهذا الغرض . قال حافظ إبراهيم :

الأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعباً طيب الأعراق

ج ... ج

فإذا حُرم الأبناء رعاية الأبوين تحولوا إلى ما يشبه الأيتام ، كما قال أمير الشعراء :

إن اليتيمَ هو الذي تَلْقَى له ... أُمّاً تَخَلَّت أو أباً مشغولا

جج ... ج

فإذا اشتد ساعده امتدت له يد والده ، كي تكمل مسيرة الخير والنماء فيه .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( ما نَحل(4) والد من نُحل أفضل من أدب حسن ))(5) .

(1) من سورة الإنسان / 28 .

(2) من سورة الذاريات / 21 .

(3) المفردات في غريب القرآن / 17 ، 18 .

(4) نحله : أي أعطاه .

(5) أخرجه الترمذي : ( بر / 33 ) ، وأحمد : ( 3 / 412 ) .

دراسة أدبية لحديث نبوي شريف · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة أدبية لحديث نبوي شريفص ٢٢