تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام ابن تيمية - رحمه الله - : ( ولهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته بتولية ولاة أمور عليهم ، وأمر ولاة الأمور أن يردوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل )(1) .

وقال الإمام الماوردي - رحمه الله - : ( الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا ، وعقدها لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع )(2) .وجاء في كتاب (( السياسة الشرعية )) : ( يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين ، بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها )(3) .

ومن هنا كانت براعة التصوير في تمثيل المؤمنين بالجسد ، في روحه ، ونبضات قلبه ، وعقله . فصلى الله وسلم على هذا الرسول العظيم ، الذي أوتي جوامع الكلم ، فكان بيانه أنصع بيان ، وتمثيله أروع تصوير وأصدقه .

وإذا تابعنا تأملنا لهذا التمثيل ، فإننا سوف نقف أمام ما يذهل عقولنا ، عندما نكتشف أسراراً عجيبة في تركيب الجسد الذي تم تمثيل المؤمنين به ، وذلك للتوافق العجيب بين تركيب أمة الإيمان ، وتركيب الجسد في الإنسان .

(1) الحسبة في الإسلام / 5 .

(2) الأحكام السلطانية / 5 .

(3) ابن تيمية / 116 .

دراسة أدبية لحديث نبوي شريف · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة أدبية لحديث نبوي شريفص ١٨