تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في الطبقات الكبرى : ( لو لم يرفع الله المَحْلَ عام الرمادة لظننا أن عمر يموت هماً بأمر المسلمين )(1) .

وجاء في ترجمة صلاح الدين الأيوبي - رحمه الله - أثناء حروبه مع الصليبيين لتحرير القدس في سير أعلام النبلاء : ( قال العماد : ... نزَّه المجالس عن الهزل ، ... ولم يكن لمبطل ولا لمزّاح عنده نصيب )(2) .

وجاء في كتاب ( صلاح الدين الأيوبي ) : ( قال صاحبه ومرافقه القاضي بهاء الدين بن شداد يصف حاله في حروبه للصليبيين : كان رحمه الله عنده من القدس أمر عظيم لا تحمله الجبال ... وينادي : يا للإسلام ! وعيناه تذرفان بالدموع ، وكلما نظر إلى عكا ، وما حل بها من البلاء ، وما يجري على ساكنيها من المصاب العظيم ، اشتد في الزحف والحث على القتال ، ولم يَطْعَم في ذلك طعاماً البتة ، وإنما شرب أقداحَ شراب كان يشير بها الطبيب )(3) .

لكن هذا التداعي في أمة الإيمان - مهما عظم الخطب - لا يجعلها تفقد أملها بخالقها ، فتنطق بما لا يرضي ربها ، أو تتصرف بما يخالف عقيدتها ومبائدها ، وإنما يدفعها لإعادة حساباتها ، وترتيب أوراقها ، بعيداً عما كان من انحرافها ، وانغماسها في لهوها وشهواتها .

8 - السهر :

قال ابن حجر - رحمه الله - : ( أما السهر فلأن الألم يمنع النوم )(4) .

وقال ابن فارس - رحمه الله - : ( السين والهاء والراء معظم بابه الأرق ، وهو ذهاب النوم ، ويقال للأرض : الساهرة ، سميت بذلك لأن عملها في النبت دائماً ليلاً ونهاراً )(5) .

(1) ابن سعد : ( ج3 / 315 )

(2) شمس الدين الذهبي : ( ج21 / 287 ، 288 )

(3) الدكتور عبد الله علوان / 72 .

(4) فتح الباري : ( ج10 / 439 ) .

(5) معجم مقاييس اللغة : ( ج3 / 108 )

دراسة أدبية لحديث نبوي شريف · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دراسة أدبية لحديث نبوي شريفص ١٢