تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون﴾ الأنعام ١٥٤ - ١٥٥.

فقد قرن الله تعالى بين الكتابين العربي والعبري في غير موضع.

ومن المعلوم ان موسى كان قبل محمد صلوات الله عليهما وسلامه.

ولم يأخذ عنه شيئًا، وكل من عرف حال محمد ﷺ يعلم أنه لم يأخذ عن أهل الكتاب شيئًا، فإذا أخبر هذا بمثل ما أخبر به مرسل واحد من غير تواطؤ ولا تشاعر فيما يمتن في العادة التوافق فيه من غير تواطؤ، كان هذا مما يدل على صدق كل من الرسولين في أصل الرسالة، وعلى صدق خبر كل من الرسولين فيما أخبر به صفات ربه، إذا كان كل منهما أخبر بمثل ما أخبر به الآخر.

وهب أن بعض ألفاظ أحد الكتابين قد يحرفها المحرف، فالكتاب الآخر المصدق له يبطل ذلك التحريف، ويبين أن المقصود واحد.

وما ذكره من امتناع التحريف على كلية الكتاب العبري حق كما قال، ويبين ذلك أن النبي ﷺ بين من تحريف أهل الكتاب ما شاء الله، وذمهم على ما وصفوا الله تتعالى به من النقائص، كقولهم: إن الله فقير، وإن الله بخيل، وإنه تعب لما خلق

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٥ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٥ · ص ٧٨