تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحينئذ فكل من لم يقل بما أخبر به القرآن عن صفات الله واليوم الآخر، كان عند من جاء بالقرآن جاهلًا، ضالًا، فكيف بمن قال بنقيض ذلك؟.

فلأول عند من جاء بالقرآن في الجهل البسيط، وهؤلاء في الجهل المركب.

ولهذا ضرب الله تعالى مثلًا لهؤلاء، ومثلا لهؤلاء، فقال: ﴿والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب﴾ [النور: ٣٩]، فهذا مثل أهل الجهل المركب.

وقال تعالى: ﴿أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور﴾ [النور: ٤٠]، فهذا مثل أهل الجهل البسيط.

ومن تمام ذلك أن يعرف أن للضلال تشابهًا في شيئين،: أحدهما الإعراض عما جاء به الرسول ﷺ، والثاني معارضته بما يناقضه، فمن الثاني الاعتقادات المخالفة للكتاب والسنة.

فكل من أخبر بخلاف ما أخبر به الرسول عن شيء من أمر الإيمان بالله

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٥ · ص ٣٧٦