تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطائفة من المتفلسفة يقولون: إن الفيلسوف أفضل من النبي وأكمل منه، وهكذا ملاحدة الشيعة من الإسماعيلية ونحوهم، يقولون: إن أئمتهم كمحمد بن إسماعيل بن جعفر ونحوه، أفضل من موسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم أجمعين.

ثم إن هذا كثر في طوائف من جهال البربر والأكراد، والفرس والعرب، يعتقدون في شيخهم أنه أفضل من النبي ﷺ، ومن شيوخه هؤلاء من يكون منافقًا زنديقًا.

ومن قال في أئمة الإسماعيلية وأمثالهم من الشيوخ المنافقين والفاسقين: إنه أفضل من الرسل، فإن هؤلاء شر من النصارى، فإن النصارى يزعمون أن الحواريين وأمثالهم أفضل من إبراهيم الخليل وموسى وداود، وغيرهم من الأنبياء والحواريون كانوا مؤمنين، فإذا كان من قال هذا من النصارى من أجهل الناس وأكفرهم، فمن فضل ملحدًا من الملاحدة على أنبياء الله ورسله، كان كفره أعظم من كفر النصارى من هذا الوجه.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٥ · ص ٣٦١