تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل الإلحاد، كصاحب الفصوص ابن عربي الذي ادعى أن خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء، وأن الأنبياء جميعهم إنما يستفيدون معرفة الله من مشكاة خاتم الأولياء.

وتلك المعرفة عندهم هي كون الوجود واحدًا، لا يتميز فيه وجود الخالق عن وجود المخلوق، وادعى أن خاتم الأولياء يأخذ من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحي به إلى الرسول، وخاتم الأولياء، وإن كان قد تكلم به أبو عبد الله الترمذي وغيره، وتكلموا فيه بكلام باطل ا، كره عليهم العلم والإسمان، فلم يصلوا به إلى هذا الحد.

ولكن هذا بناه ابن العربي وأمثاله من الملاحدة على أصول الفلاسفة الصائبة، وهؤلاء أخذوا كلام الفلاسفة: أخرجوه في قالب المكاشفة والمشاهدة.

والملك عند هؤلاء ما يتخيل في نفس النبي من الصورة الخيالية، وهم يقولون إن للنبي ثلاثة خصاص: إحداها أن يكون له قوة

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٥ · ص ٣٥٥