تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلبيسًا من الله تعالى، وأنه غير جائز.

قلنا: هذا بناءً على قاعدة الحسن والقبح، وأنه يجب على الله شيء، ونحن لا نقول بذلك.

سلمنا ذلك، فلم قلتم: إنه يجب على الله أن يخطر ببال المكلف ذلك الدليل العقلي، وبيانه أن الله تعالى إنما يكون ملبسًا على المكلف، لو أسمعه كلامًا يمتنع عقلًا أن يريد به إلا ما أشعر به ظاهره، وليس الأمر كذلك، لأن المكلف إذا سمع ذلك الظاهر، ثم إنه يجوز أن يكون هناك دليل على خلاف ذلك الظاهر، فبتقدير أن يكون الأمر كذلك، لم يكن مراد الله من ذلك الكلام ما أشعر به الظاهر، فعلى هذا إذا أسمع الله المكلف ذلك الكلام، فلو قطع المكلف بحمله على ظاهره، مع قيام الاحتمال الذي ذكرنا، كان ذلك التقصير واقعًا من المكلف لا من قبل الله تعالى، حيث قطع لا في موضع القطع، فثبت إنه لا يلزم من عدم إخطار الله تعالى ببال المكلف

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٥ · ص ٣٣٤